معالي السيدة أناهيت أفانيسيان، وزيرة الصحّة في أرمينيا؛ الدكتور سيدهارتا داتا، ممثل المنظّمة في أرمينيا؛ الممثلون الموقرون للأطراف المشاركة في مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030؛ السادة الخبراء المعنيون بمكافحة التبغ؛ الزملاء الأفاضل من أمانة المؤتمر والمنظّمة؛ سيداتي وسادتي.
عمتم صباحاً جميعاً، وأرحب بكم بحفاوة في الاجتماع السنوي لمشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030. وإن من دواعي سروري أن نجتمع هنا معاً في يريفان، عاصمة أرمينيا الجميلة والنابضة بالحياة.
ونحن نجتمع هنا في هذا الأسبوع بوصفنا قادة وتجمعنا مهمة مشتركة وحيوية هي القضاء على وباء التبغ - سواء داخل بلداننا أم في إطار الجهود العالميّة المبذولة لمكافحته.
ويتطلب جبر الأضرار الصحّية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الناجمة عن التبغ التزاماً طويل الأجل وتعاوناً وثيقاً.
ويتيح مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 المجال أمام البلدان للتعلم من تجارب بعضها البعض، وتبادل الحلول العملية، وتعزيز سياسات الصحّة العامّة المسندة بالبيّنات.
ونظراً لأن مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 هو مبادرة رائدة لأمانة اتفاقية المنظّمة الإطارية في مجال المساعدة الإنمائية، فإنه يزود البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بالدعم اللازم لتطبيق التدابير المُجربة لمكافحة التبغ في الاتفاقية. ونحن لن نتمكن بفضل تطبيقنا لها من تخفيف العبء الجسيم لتعاطي التبغ المُلقى على عاتق الصحّة والعافية فحسب، بل سنسهم أيضاً إسهاماً كبيراً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأوسع نطاقاً.
وإن اجتماعنا هذا الذي يستغرق ثلاثة أيام، والذي تنظّمه أمانة اتفاقية المنظّمة الإطارية بشأن مكافحة التبغ بالتعاون مع مكتب المنظّمة القطري في أرمينيا، يجمع بين البلدان المشاركة في مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 والخبراء والشركاء المعنيين بمكافحة التبغ.
وسنستعرض خلال الأيام المقبلة التقدم المُحرز وننظر في تحديات كثيرة مشابهة ماثلة أمامنا جميعاً ونحدد أولويات واضحة بشأن المستقبل.
وبتنظيمنا لاجتماع هذا العام في يريفان، فإننا نعرب عن تقديرنا للتقدم الكبير الذي أحرزته حكومة أرمينيا في تطبيق سياسات مكافحة التبغ لحماية الشباب من إدمان النيكوتين، وتزويد البالغين من متعاطي التبغ بالدعم اللازم للإقلاع عن تعاطيه نهائياً.
وأود كذلك أن أعرب عن خالص تقديرنا لوزيرة الصحّة على دورها القيادي وعلى ضمانها لإيلاء الأولوية اللازمة لجهود مكافحة التبغ لتحسين الصحّة والعافية في أرمينيا. ونعرب أيضاً عن امتناننا الكبير لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظينا بهما.
وسنستمع في وقت لاحق من صباح هذا اليوم إلى المزيد عن مسيرة أرمينيا المتميزة في ميدان مكافحة التبغ.
كما سنتعرف من البلدان المشاركة من كل أنحاء العالم في مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 على قصص النجاح التي حققتها والتحديات التي ما زالت ماثلة أمامها.
ولدى إعدادنا لجدول أعمال اجتماع هذا الأسبوع، فقد راعينا بإمعان مدخلاتكم وتعليقاتكم، وحددنا المواضيع الرئيسية التي سنناقشها معاً، بما فيها ما يلي:
- تنظيم منتجات التبغ والنيكوتين الجديدة والناشئة؛
- والتدابير المبتكرة والاستشرافية لمكافحة التبغ؛
- والتحذيرات الصحّية؛
- وتنسيق العمل على صعيد عدة قطاعات؛
- وتقديم التقارير بموجب اتفاقية المنظّمة الإطارية والبروتوكول الملحق بها؛
- وحماية الصحّة العامّة من المصالح التجارية والراسخة لدوائر صناعة التبغ التي تمثل واحدة من أبرز العقبات الكأداء التي تعترض سبيل إحرازنا للتقدم.
وسنناقش أيضاً موضوع الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، وكيف تستطيع البلدان تعزيز جهودها في مجال التصدي للاتجار بتلك المنتجات بفضل تنفيذ بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.
وإن الهدف من اجتماعنا في هذا الأسبوع هو الاستمرار في توثيق عرى التعاون الدولي — بفضل الإخلاص في تبادل الخبرات وإجراء نقاش مفتوح بشأن الحلول اللازمة.
وأشجع بدوري الجميع على المشاركة بحرية، لأننا بمشاركتنا في مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 إنما نشكل مجتمعاً موثوقاً من الزملاء والأصدقاء.
وبالنسبة للبلدان المشاركة في المرحلة 2 من هذا المشروع: دعوني أعرب عن تقديري لكم وأهنئكم على إنجازاتكم العديدة على مدار أكثر من خمس سنوات من العمل الدؤوب. فمع أن الدعم المالي المقدم للبلدان المشاركة في المرحلة 2 من المشروع يشارف الآن على نهايته، فإن أمانة الاتفاقية تظل ملتزمة تماماً بتقديم المساعدة التقنية والدعم السياسي اللازمين لتنفيذ اتفاقية المنظّمة الإطارية والبروتوكول الملحق بها تنفيذاً كاملاً. كما سنتعمق في مناقشة موضوع إمكانية استدامة التمويل في جلسة يوم الجمعة.
وعليه أتقدم بخالص آيات شكري إلى الجهتين المانحتين، المملكة المتحدة والنرويج، على استثماراتهما المستمرة ودعمهما الراسخ لإنجازاتكم. فلولا سخاؤهما، ما تسنى تكليل مشروع اتفاقية المنظّمة الإطارية لعام 2030 بالنجاح. كما نعرب عن امتناننا تحديداً للمملكة المتحدة على دعمها لعقد اجتماع هذا العام.
وأود أيضاً أن أتقدم بجزيل الشكر لشركائنا في التنفيذ، وخصوصاً المنظّمة على جميع الصعد. وأخص بالشكر كذلك مكتب المنظّمة القطري في أرمينيا على دعمه الحثيث لجعل اجتماع هذا الأسبوع حقيقة واقعة.
وستُتاح أمامكم فرصة لقاء زملاء كثيرين من أمانة الاتفاقية طوال الأسبوع. ونحن هنا لخدمتكم — ولا تتردوا في التواصل معنا إذا ما احتجتم إلى أي شيء.
وأنا أعلم أن ترتيبات السفر كانت معقدة هذا العام بسبب النزاع الدائر في الشرق الأوسط واعتماد نظم جديدة لتكنولوجيا المعلومات في المنظّمة. كما أعرب عن اعتذاري الشديد لمن تعذّر عليهم الانضمام إلينا شخصياً، ويحدوني الأمل في أن تشعروا دوماً بأنكم جزء لا يتجزأ من المناقشات وأن يُستمع إلى آرائكم من خلال المشاركة الافتراضية.
وأتمنى لكم في مستهل هذا الاجتماع اجتماعاً مثمراً ومفعماً بالحيوية ومصدراً للإلهام. وشكراً لكم على التزامكم وشراكتكم وتفانيكم الدؤوب في إنقاذ الأرواح بفضل تنفيذ اتفاقية منظّمة الصحّة العالميّة الإطارية بشأن مكافحة التبغ.
أشكركم.